العلامة الحلي

308

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

أمّا العمود فهو الحجّة الدالة على صدقه وحجيّة قوله وفعله وإيجاب طاعته على المكلّف ، وذلك إمّا الأدلّة التفصيلية على خصوصيات المسائل ، وهو محال ، وإلّا لم يجب ذلك إلّا على المجتهد ؛ لتحريم التقليد في الإمامة ، فتعيّن أن يكون على كلّ فعل من أقواله وأفعاله من حيث هي أقواله وأفعاله ، ولو لم يكن معصوما لم يتحقّق [ الدلالة ] « 1 » على ذلك ؛ لقيام الاحتمال في كلّ فعل . وأمّا الأعوان [ فهي ] « 2 » أقوال وأفعال ، إمّا من غيره كنصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام قبله ، أو اللّه تعالى . ولو لم يكن معصوما لما حسن النصّ عليه ؛ لوجوب طاعته في جميع أقواله وأفعاله . أو من أحواله كتنسّكه ومواظبته على العبادة ، ولو لم يكن معصوما لكانت أفعاله منفّرة في حال ما . لكنّ الإمام يجب أن يكون دائما مقرّبا موجبا للداعي أو [ إطاعة ] « 3 » المكلّف . أو من نفس قوله بأن يتحقّق المكلّف بأنّ قصده بألفاظه معناها لا يقصد الإضلال ولا الإغراء بالجهل ، وذلك لا يحصل إلّا بالعصمة . وبأن يتحقّق المكلّف صحّته وكونه حجّة . وكذا البحث في فعله ، ولو لم يكن معصوما لما تحقّق ذلك . السادس والسبعون : الإمام يحتاج إليه لتكميل المكلّف في قوّته العملية ، بحيث يحصل له العمل بجميع الأوامر الواجبة والانتهاء عن المعاصي كلّها ، هذا هو غاية الإمام . فلو لم يكن الإمام كاملا في هذه القوّة لما حصل منه التكميل ، فيكون معصوما .

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( الدالّة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( فهو ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) في « أ » : ( الطاعة ) ، وما أثبتناه من « ب » .